رياض محمد حبيب الناصري
504
الواقفية
تنقل عن الأئمة فإنها غالبا تكون عن بعضهم البعض ، قال التستري : ويؤيد ما قاله النجاشي في أنه ( حكي عنه ما يدل على أنه كان واقفا صحابة علي بن عمر الواقفي له ، ورواية جمع من الواقفة كابن أبي سمّال وابن أبي حمزة وابن سماعة وحميد عنه « 1 » . وقال المامقاني : وظاهر عد ابن النديم إياه من فقهاء الشيعة حسن حاله وعدم وقفه ، ولكن ظاهره لا يعارض نص النجاشي ، وكونه فقيها لا فائدة فيه بعد وقفه « 2 » . والغريب من الشيخ المامقاني في عبارته : ( وكونه فيها لا فائدة فيه بعد وقفه ) ، هذا المعنى سليم فيما لو كانت عندنا أدلة كافية تثبت أن الرجل مات على الوقف ، وكونه مختلط الامر في حديثه ، فان حديث الواقفة فيه وفي غيره مختلط الامر ، إذ على خلاف أصول الشيعة الأصيلة بل هي حركة لضرب اصالة التشيع ، ولكن النقاش في عبارة الشيخ : إذ لم يتضح لدينا عدم توبته ، فإذا حصل لدينا ذلك ، فلا معنى لقوله : لا فائدة فيه بعد وقفه ، إذ يرد عليه ما يقوله أرباب الفن في أصحاب الاجماع ممن يصح ما يصح عنهم ، وانهم وقفوا لفترة ثم عادوا ، وكذلك الغير من فقهاء الشيعة الذين وقفوا ثم عادوا . زيد بن موسى قال في الخلاصة : زيد بن موسى ، من رجال الكاظم ( عليه السّلام ) واقفي « 3 » . وورد في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : زيد بن موسى الجعفي ، كوفي . وورد في أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) : زيد بن موسى ، واقفي « 4 » .
--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 4 ص : 200 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 1 ص : 451 . ( 3 ) الخلاصة ص : 222 . ( 4 ) رجال الطوسي ص : 195 وص : 350 .